تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
154
كتاب البيع
البلوغ ، كعدم إيتائه المال ؛ إذ إنَّ حتّى غير مسوقةٍ لبيان المفهوم ، بل لبيان حدود الوقت المناسب لدفع المال . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّه في الموارد التي يفهم العرف العلّة في الحكم ، لا يُبحث عن دلالة أدوات الشرط على العلّيّة وعدمها ، نظير آية النبأ « 1 » التي ذكر فيها العلّة ، أي : إصابة القوم بجهالةٍ ، فلا معنى لأن نقول : إنَّ إن الشرطيّة الواردة في الآية هل تدلّ على العلّيّة أم لا تدلّ ؟ فإنَّ الآية نفسها حرّمت العلّيّة ، ومعه فلا نقول بمفهوم الشرط ؛ لعدم ثبوته في مثل هذه الموارد . وكذا الكلام لو فهم العرف من مناسبات الحكم والموضوع العلّيّة ؛ إذ لا مجال لثبوت المفهوم ؛ لأنَّ للعرف أن يتوسّع في المعنى والدلالة : سواءٌ أُخذت حتّى للغاية أم لم تؤخذ . فقد تبيّن عدم لزوم توالٍ فاسدةٍ ممّا ذُكر . نعم ، لصاحب « الجواهر قدس سره » كالسيّد بحر العلوم قدس سره أن يقول بظهور إذا في الشرطيّة ، كما مرّ ، كما أنَّ لنا نختار ظهورها في الغاية ؛ لعدم قيام البرهان في هذه المواطن ، مع أنَّ النكتة في كلامهما مترتّبةٌ على ذلك المعنى ، فلو لم يتمّ لظهر فساده . هذا بالنسبة إلى شرطيّة الرشد ، ومنه يتّضح الحال في اعتبار التمييز وعدمه . ثُمَّ إنَّ الصغير لو لم يكن رشيداً ووقعت معاملته باطلةً واحتاج إلى الوليّ ، فهل يمكن أن نفهم من الآية الكريمة جواز إيقاعه العقود والمعاملات
--> ( 1 ) أي : الآية : 6 من سورة الحجرات .